ناشط لـ"راية": الاحتلال ينهب الأموال والمصاغ الذهبي خلال اقتحام المنازل في المغير

2025-03-26 10:31:27

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيها تصعيد هجماتهم الممنهجة على قرية المغير الواقعة في الأغوار الفلسطينية، بهدف خلق بيئة طاردة للسكان الأصليين، من خلال الاقتحامات الليلية، والاعتقالات الجماعية، والتنكيل بالأهالي، بالإضافة إلى نهب الأموال والممتلكات.

وفي حديث خاص لـ"رايــة"، قال الناشط الميداني محمد أبو عليا إن الاحتلال اقتحم القرية مساء أمس بعشرات المركبات ومئات الجنود، واعتقل ما يقارب 40 مواطنًا، حيث تعرضوا للتنكيل والاعتداء، كما تمت سرقة مصاغ ذهبي بقيمة 5000 دينار، وما يقارب 20,000 شيكل من منازل الأهالي.

وأضاف أبو عليا: "الاحتلال يهدف إلى تهجير سكان المغير، كما هو الحال في كافة المناطق القريبة من الأغوار، حيث يعتمد الأهالي على الزراعة وتربية المواشي. هذه الهجمات ليست جديدة، فقد شهدت القرية اعتداءات وحشية العام الماضي، عندما أحرق المستوطنون أكثر من 100 سيارة، ودمروا 60 منزلًا، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي".

وأوضح أن المغير ليست استثناءً، بل تأتي ضمن مخطط استيطاني ممنهج يستهدف كافة المناطق الاستراتيجية في الضفة الغربية، لا سيما الأراضي الخصبة في الأغوار، بهدف فرض واقع استيطاني جديد بقوة السلاح، وإرغام السكان على الرحيل.

وأشار أبو عليا إلى أن أحد ضباط الاحتلال قال لسكان القرية خلال الاقتحام: "أنتم لا يجب أن تبقوا هنا.. هذه الأرض للمستوطنين"!، وهو ما يعكس العقلية العنصرية والإجرامية التي يتبناها الاحتلال.

سرقة ونهب بتعليمات عسكرية

وتابع: "الاحتلال لا يكتفي بالاعتداءات، بل يمنح جنوده صلاحيات للسرقة ونهب ممتلكات الفلسطينيين، سواء عند اقتحام المنازل أو على الحواجز العسكرية. وعندما يحاول أي شخص توثيق لحظة السرقة، يتم اعتقاله أو تكسير هاتفه لمنع نشر الأدلة".

وأكد أبو عليا أن قوات الاحتلال حولت أحد المنازل في المغير إلى ثكنة عسكرية ومركز اعتقال ميداني، كما قام الجنود بتمزيق الأعلام الفلسطينية وصور المعالم الدينية مثل المسجد الأقصى وقبة الصخرة، واستبدالها بصور "الهيكل المزعوم"، في محاولة لفرض أيديولوجية دينية بالقوة.

اعتقالات وتعذيب حتى ساعات الفجر

وأشار إلى أن الاحتلال تعمد البقاء في القرية حتى أذان الفجر لمنع الأهالي من تناول السحور خلال شهر رمضان، قبل أن ينسحب، بعد أن اعتقل الشابين أحمد أبو عليا ومالك أبو عليا، حيث يجري التحقيق في مكان احتجازهما.

وختم أبو عليا حديثه قائلًا: "تواصلنا مع هيئة شؤون الأسرى والمؤسسات الحقوقية، لكن حتى اللحظة لم يكن هناك تجاوب بالمستوى المطلوب. رغم ذلك، نحاول تعزيز صمود الأهالي عبر المؤسسات المحلية والمجتمع الفلسطيني".