الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:07 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:03 PM
العشاء 8:20 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قانون الإعدام.. وإفلاس بنك الأهداف

الكاتب: رأي المسار

أثناء آخر حكومةٍ في إسرائيل يرأسها بنيامين نتنياهو، وأقطابها سموتريتش وبن غفير، ومعهم مطيتها الأمريكية هاكابي، أثناء هذه الفترة التي تشارف على النهاية، اتخذت هذه الحكومة عدة قراراتٍ برلمانيةٍ لم تتخذ من قبل، آخرها تمرير قانون إعدام الأسرى في الكنيست.

تمرير هذا القانون، الذي وُصف فلسطينياً رسمياً بأنه جريمة حرب، المتوقع أن يندد به العالم، بذات القدر الذي يندد بإسرائيل جرّاء حرب الإبادة على غزة، وجرائم الاحتلال ومستوطنيه في الضفة.

تمرير هذا القانون، يأتي في سياق الحملة الانتخابية التي يقودها نتنياهو لاسترضاء جمهور ائتلافه، بعد أن باءت جميع وعوده بالفشل، سواءٌ في غزة حيث لا نصر مطلق، أو في الضفة حيث الفشل الذريع للتهجير، ناهيك عن فشله فيما وعد به من إسقاط النظام الإيراني، وكذلك تورطه من جديد في حربٍ على جنوب لبنان، بعد أن كان أعلن قبل شهور نصره على تلك الجبهة، فإذا به يجد نفسه مضطراً للتوغل في حربٍ جديدة، فتحت عليه هجرةً إسرائيليةً من مستوطنات الشمال، ظهر جلياً ضعف قدرات حكومته على استيعابها.

قانون الإعدام، سواءٌ أقرّته المحكمة العليا أو اعترضت عليه، وسواءٌ التزمت حكومة نتنياهو بتنفيذه أو ترددت، فإن مجرد إصداره في هذا الوقت بالذات، يدلّ على تعميق إدانة نتنياهو المحكوم من قبل محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب، وإدانة إسرائيل من قبل محكمة العدل الدولية، إضافةً إلى أنه سيزيد من عُزلة الدولة العبرية شعبياً وأخلاقياً على مستوى العالم.

الفلسطينيون من جانبهم يرون أن تمرير هذا القانون يعني شرعنة قتل الفلسطينيين بغطاءٍ قانونيٍ أسود، بينما الإعدام بالجملة يجري حيثما وجد الاحتلال وأداته الاستيطانية، وجرائمها التي بلغت من الشراسة حداّ خجل منه حتى مناصرو إسرائيل، ما حدا بوزير خارجية أمريكا روبيو إلى دعوة الحكومة الإسرائيلية للجم المستوطنين ومنعهم من مواصلة جرائهم بحق الفلسطينيين.

بنك الأهداف الذي بحوزة الحكومة الإسرائيلية آخذٌ بالنفاذ، غير أن الذي لا ينفذ حقاً هو صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وهذا هو التحدي الأكبر لإسرائيل وبنك أهدافها الأسود.

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...