الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:25 AM
الظهر 11:47 AM
العصر 3:13 PM
المغرب 5:54 PM
العشاء 7:10 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

متى تنتهي الحرب؟

الكاتب: إبراهيم ملحم

يهيمن "السؤال العنوان" على أقلام الكُتّاب والمحللين، وعلى التجار ورجال الأعمال، مثلما يضغط على الأعصاب العارية للمشترين في أربعة أرجاء الكون، ويُلح على عقولهم، ويستنفد طاقاتهم، ويتملك مشاعرهم، لمعرفة ما الذي يدور في عقل ترمب الذي يربكهم بتناقض تصريحاته، وتقلب سياساته التي تعرف بدايتها، ولكنك تحتاج لقارئة فنجان حتى تعرف نهايتها، فكلام الليل عند ترمب يمحوه النهار.

إذا كان ترمب خصص عشرة ملايين دولار لمن يقتفي أثر المرشد الجديد ويحدد إحداثيات مكان وجوده، فإنه ينبغي تحديد ضعف المبلغ لمن بوسعه أن يُنبئنا بما الذي يدور في عقل "مجنون البيت الأبيض"، كما يصفه حواريّوه الذين يُغذّون نرجسيته، ويُمسّدون على ذاته المتضخمة.
من مركبه الغارق في بحر الظلمات، وطوفان الأزمات، قفز أمس مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في إدارة ترمب "جو كنت"، احتجاجاً على مواصلة الحرب "التي  تفتقر لأي مبرر أمني، بل جاءت نتيجة ضغوط إسرائيلية، ونفوذ لوبيات داعمة لها في الولايات المتحدة"، نافياً أن تكون طهران "تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة" كما يدعي مَن أشعل الحرب.

مثل سائق شاحنة يمارس "التفحيط" في الشوارع الضيقة، يبدو قطب العقارات وهو يقود بلاده، ومعها العالم، ليسقط من "حالق" في المياه الهائجة التي تضيق بها البوارج وناقلات النفط، وتهدد العالم بأزمة وقودٍ تشبه تلك التي سادت عقب حرب العام ٧٣ من القرن الماضي.

يجازف ترمب بتكرار سيناريو العراق الذي جرى غزوه بسرديةٍ كاذبةٍ خاطئة، وبتواطؤ طهران التي تقاسمت فيه النفوذ مع الأمريكان، قبل أن تدرك بعد عقود أنه ليس لهم أمان، وقُتل خلال الغزو مليون عراقي بادعاء جلب الرخاء والديموقراطية للعراقيين، وإنقاذهم من دكتاتورية صدام، وهي ذات السردية التي يجري ترويجها اليوم بقتل الإيرانيين لإنقاذهم من حكم الملالي، وقصف مدرسةٍ للبنات لتحريرهن من الحجاب.

ألفان وخمسمئة عنصر من قوات المارينز عبروا أمس مضيق "جزيرة ملقا" باتجاه المنطقة، فيما يُعتقد أن غزواً برياً وشيكاً سيجري لـ"المناطق الرخوة" في الجغرافيا الإيرانية الشاسعة، بغية تفكيك البرنامج النووي ومصادرة "أجهزة الطرد المركزي"، مثلما حدث في ليبيا في ثمانينيات القرن الماضي، وتشجيع بعض الإثنيات المتذمرة من النظام على الانفصال، وإقامة دويلاتٍ مستقلة، كما يجري في بعض دول المنطقة، وكذلك وفق ما جرى في يوغسلافيا السابقة.

في بروكسل حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "كايا كالاس" أمس مما وصفتها بـ"التداعيات الهائلة" للحرب الدائرة على الاقتصاد العالمي، رافضة مشاركة دول الاتحاد في تلك الحرب، ومؤكدة أن الوقت قد حان لإنهائها.

 تحذيرات "كالاس"  ليست سوى صدىً لصرخات السائقين أمام "مضخات البنزين" في المدن الأمريكية والأوروبية؛ فالعالم الذي يرفض الانجرار لـ"حرب ترمب- نتنياهو" يدرك أن "التفحيط السياسي" لـ"سائق الحافلة" في البيت الأبيض سيهوي بالجميع من "حالق" النماء إلى "هاوية" الكساد.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...