الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:54 AM
الظهر 11:27 AM
العصر 2:17 PM
المغرب 4:41 PM
العشاء 6:00 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الجبهة الشمالية بجناحيها اللبناني والسوري

الكاتب: نبيل عمرو

ما تفعله إسرائيل على الجبهة الشمالية بجناحيها السوري واللبناني، لم يعد يصدق عليه وصف الاختراقات بل هو تسخينٌ يصل حد الوقوف على شفا حربٍ واسعة.

وإذا ما نُظر بذات المقياس للعمل العسكري الإسرائيلي على الضفة وغزة، فقد تجاوز كثيراً حدود الاختراقات في غزة، والأعمال الأمنية في الضفة، ليتخذ سمة حربٍ حقيقيةٍ ذات طابع استراتيجي.

وإلى جانب ما يجري على الجبهة الشمالية والجنوبية والضفة، فهناك إيران التي تستغل الفراغ السياسي وهشاشة وقف إطلاق النار على كل الجبهات، محاولةً إعادة الحياة والفاعلية لأذرعتها المتبقية.

وما تقوم به إسرائيل على الجبهات الثلاث، الشمالية والجنوبية والضفة، يتصل بالوضع الداخلي الإسرائيلي، الذي صار التسخين على الجبهات جميعاً ضرورةً انتخابية، بما في ذلك التصعيد الممنهج تجاه فلسطينيي الـ 48، وتمثيلهم المهدد بالإضعاف من خلال تلويح نتنياهو باستهداف القائمة الموحدة، التي تجسّد نصف التمثيل العربي في الكنيست، مستغلاً بذلك المناخ الذي خلقه ترمب بإجراءاته ضد الاخوان المسلمين واعتبارهم حركةً إرهابيةً محظورة.

والسؤال الأهم من بين كل الأسئلة المثارة... ما هو الموقف الأمريكي الحقيقي من التصعيد الإسرائيلي على كل الجبهات؟ وما هو مصير مبادرة ترمب التي عنوانها وقف الحروب في الشرق الأوسط؟ الذي وعده بهدوءٍ وأمنٍ واستقرارٍ وتنميةٍ على النحو الذي يستحق تسميته بالجديد.

الموقف الأمريكي يضاعف من جهوده لتعظيم مكانة مركز كريات غات، بضم دولٍ عديدةٍ إليه، وصل حتى الآن إلى ما يزيد عن خمسين دولة ومؤسسةً دولية، غير أن التحدي الأكبر الذي تواجهه خطط ترمب تجاه غزة والمنطقة، يجسده بنيامين نتنياهو واستغلاله لعامل الوقت حيث التباطؤ في إنهاء المرحلة الأولى، وكذلك تفهم أو تغاضي كريات غات "الأمريكية" عن الأعمال العسكرية واسعة النطاق، التي تمارسها إسرائيل في غزة بالتزامن الدقيق مع الحرب الشرسة على الضفة والتصعيد واسع النطاق على الجبهة الشمالية.

يقال إن هنالك تواطأً أميركياً يستند إليه نتنياهو في ما يعمل على الجبهات، وإذا نُظر للأمر من زاويةٍ أخرى، فإن ما يفعله نتنياهو، لابد وان يُلحق ضرراً بالغاً بمشروع ترمب الشرق أوسطي، ذلك من خلال احتمال انسحاب الشركاء العرب، والمسلمين منه إذا ما تواصل التغاضي الأمريكي عن التخريب الإسرائيلي المنهجي، الذي يُلحق ضرراً بالغاً راهناً ومستقبلياً بحلفاء أمريكا في المنطقة، ولا يغيب عن المشهد مغزى التصعيد على سوريا الذي جاء متزامناً مع زيارة الشرع لواشنطن، والفعالية الناجحة التي أدّاها الأمير محمد بن سلمان، في زيارته الأخيرة وما نجم عنها من اتفاقاتٍ نوعيةٍ هامة.

وبصرف النظر عن أن أمريكا متواطئةً أو متغاضيةً أو عاجزة، إلا أن النتيجة واحدة وهي لا منطق لمواصلة شركاء ترمب من العرب والمسلمين، للرهان على صدقية الرئيس الأمريكي، والاستمرار في الاعتماد عليه إذا لم يكبح جماح إسرائيل على كل الجبهات ويبدأ بتنفيذ ما وعد به وما صدر عن مجلس الأمن، حيث القرار 2803 بما انطوى عليه من رؤيةٍ جديدةٍ للشرق الأوسط.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...