الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 11:50 AM
العصر 3:10 PM
المغرب 5:47 PM
العشاء 7:02 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

لا حماس ولا عباس شعار يجب اسقاطه بالافعال لا بالكراهية والتحريض

الكاتب: المحامي صلاح موسى

 يحمل هذا اشعار معاني سياسية خطيرة اهمها ان الحرب ستنهي حماس وتقصي الرئيس عباس بما يمثله من تمثيل سياسي. الشعار يعني تصفية طرفي النقيض من يحمل البندقية ومن يحمل غصن الزيتون!! المفارقة ان الشعار جعل القضاء على حماس مقدما على عباس وكأن لسان حال من رفع الشعار يقول ان اقصاء عباس لن يمر الا بالقضاء على حماس!!! كأن الرئيس عباس يدرك ان القضاء على حماس يؤدي الى الاجهاز عليه وما يمثله من تاريخ وطني ممتد للحركة الوطنية التي قادت العمل النضالي والسياسي لغاية اكتوبر من العام 2023.

فشلت لغاية الان محاولات القضاء على حماس وفصائل المقاومة في الحرب على غزة، بل ان حماس وفصائل المقاومة تزداد قوة في الاداء وهذا ما يقوله الاسرائيلي من خلال وسائل اعلامه يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتفشل اسرائيل في الوصول الى اسراها احياء. حماس على ما يبدو حسمت امرها وقررت الاستمرار بمواجهة لن تتوقف بل ان جهازها المدني وخدماتها ما زالت مستمرة، ولا يجرؤ احد ان يقوم باي امر داخل غزة الا بموافقة حماس، وما زال اعضائها وموظفيها يعملون بلا رواتب ويصمدون في الميدان رغم استهدافهم اي ان هذا الشعار تدوسه كل يوم ما يقوم به القطاعات الفاعلة في غزة فاللجان المحلية تعمل بقوة والدفاع المدني يتحرك بقوة والشرطة التابعة لحماس تعمل رغم ملاحقتها ولجان الدعم والتموين تستأثر بادارة الملف فلا يسمح لاحد بتوزيع اية مواد او كميات الا بمعرفتهم وضمان حصة لهم ولعناصرهم، وهذا ما يقوله الاعلام العبري قبل اي جهة اعلامية اخرى. ولم تجدي كل الضغوط على حماس في الخارج وبالتالي ما زالوا يعتمدون على قوة المقاومة وصمودها في الميدان.

اما الرئيس عباس فيتعرض لضغوط غير مسبوقة، بل ان امريكا قدمت له (12) مطلب مكتوب بضرورة الاصلاح!، وتجسيدات الشعار تجلت في الاجتماع الذي عقد بالرياض بحضور وزير الخارجية الامريكي، وفي القمة العربية في المنامة. هناك محاولة امريكية وبمشاركة عدد من الدول العربية وبنفاق اوروبي متواصل ان تسوق ان الاصلاح يبدأ باستبدال الرئيس واعطاء صلاحياته لنائب له و/او تعيين حكومة مستقلة عنه، وان غياب او تحويل دوره الى دور رمزي هو الضمان لاطلاق المضخة المالية لخزينة السلطة الوطنية، وكأن ابو مازن هو العقبة، تتكرر الصورة مع ما حدث مع ابو عمار مع الفارق في الظروف والمرجعيات، فايام عرفات كان  هو المرجع الوطني الوحيد، اما اليوم فان ابو مازن تشاركه حماس بقوة بل انهما كالتوأم السيامي ان ازيل احدهما فقد الاخر قدرته على البقاء مع انهما كالاخوة الاعداء الا ان والدهم ووالدتهم واحدة (فلسطين) الملفت ان الحديث عن الاصلاح لا يصاحبه اجراء انتخابات حرة وديمقراطية بل ان احد اهم المطالب هو استبدال امناء سر الفصائل وبنية منظمة التحرير الفلسطينية وتغيير اعضاء اللجنة التنفيذية وليس فقط تعيين نائب للرئيس وحكومة جديدة ومستقلة وتوحيد الاجهزة الامنية وفصل الاجهزة الامنية  من خلال تعيين مدير للامن العام يكون مسئول عن جهاز الشرطة والدفاع المدني والضابطة الجمركية والامن الوقائي،بحيث تخضع لوزارة الداخلية والهدف من هذا الامر هو اضعاف الرئيس حيث يقيم فريق امني بريطاني في رام الله للاشراف على احداث هذه التغييرات ناهيك عن دمج جهاز الاستخبارات بالامن الوطني ودوره بالاضافة الى وقف التحريض ضد اسرائيل في وسائل الاعلام الفلسطينية ولقد قررت الحكومة حل وزارة الاعلام لبث رسالة الى اننا نطلق حرية الاعلام وتغيير المناهج التعليمية ومنح مساحات اكبر للمجتمع المدني ومحاربة الفساد ومؤسسات شفافة ووقف دفع رواتب الاسرى والشهداء. ناور الرئيس في كل المطالب وعندما نفذ التعديل على الحكومة فاختار شخص يثق به ويعمل معه منذ سنوات طوال ورفض تعيين نائب له ووقف دفع الرواتب للاسرى ولم يغيير من المناهج. شعار لا عباس خرج الى حيز النفاذ في القمة العربية حيث ان العرب يقولون لنا ، لن تحصلوا على قرش الا بعد ان يقوم الرئيس بالتنحي الطوعي وتشكيل حكومة مستقلة (المقصود مستقلة عن الرئيس وعن احلام شعبنا الحرية والاستقلال)، الحقيقة انهم يقولون لنا ان الرئيس يمثل المنظومة جميعها وعليه لن تحصلوا على اية اموال الا بعد ان يتم استبدال كل من له علاقة بالمنظومة، حتى الحكومة التي شكلها الرئيس يريدون تغييرها ولا يقبلون بها لذا يجففون مواردها ويمنعون عنها المال حتى تفشل. الشعار يبدو خادعا وقد يكون مقبول لعدد من الفلسطينين فمن يكره حماس ويراها انها جلبت الدمار لغزة يجد ان تصفيتها فرصة لايجاد بديل مقبول ينشل شعبنا مما قاد شعبنا الى كارثة!!! وترى العديد ممن اصابتهم مرض الكراهية لا يمررون حدث الا ويوجهون بوصلة الضغينه الى حماس، وهناك ايضا ممن لا يرون في المواقف السياسية للسلطة الا جهد يصب في خدمة الاحتلال، على الرغم ان من قاد الجهد الدولي في محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية تمت بتنسيق ودعم كامل من السلطة.

من اصابهم الله بمرض الكراهية بحق حماس والسلطة لا بد من ان تتم معالجتهم من خلال اعادة تموضعهم على ثغور العمل الوطني وترك اي هجوم هنا او هناك لمن يديرون المشهد، وعليهم ان يفكروا كيف يكون لهم دور بتعزيز عمل السلطة كي تتمكن من الاستمرار في العمل ودفع رواتب الموطفين واستمرارها بتقديم الخدمات الحيوية لشعبنا في الضفة وغزة، والحفاظ تماسك شعبنا وترك حماس والجهاد لقرارها وقدرها الوطني، لان من يلعن حماس او السلطة هل سيغير من الواقع شئ. اما من يترزق من وراء خروجه على الفضائيات ليشتم حماس او السلطة فنقترح ان يتم دفع لهم بدل ظهورهم حتى يصمتوا. من يريد ان يغيير عليه ان يتسامى على الجراح والالام ويفكر باليوم التالي لفلسطين بالمفهوم الجمعي، لاننا ان لم نخطط لليوم الذي يلي فنجد غيرنا يعمل على اليوم التالي، فان كانت امريكا واسرائيل وعدد من الدول العربية بدأت بتنفيذ ما رفعته من شعار "لا حماس ولاعباس" على ارض الواقع، فالاحرى ان نفكر نحن بان يكون شعارنا "فلسطين نبنيها ونصنع بها حريتنا بايدينا نحن الفلسطينيون" او ليكن شعارنا "اتركونا لليوم التالي كما تركتمونا قبله" او " نحن قادرون على البناء كما قدر لنا الله ان نصمد امام الهدم والدمار، فاتركونا"

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...