مباريات اليوم

أوقات الصلاة
الفجر 03:55
الظهر 12:41
العصر 04:21
المغرب 07:48
العشاء 09:28
حالة الطقس

اسعار العملات

حكايا: خير وبركة.. أمل لضيق الحال

حكايا..

حكايا: خير وبركة.. أمل لضيق الحال

رام الله – رايـة:

مجدولين زكارنة

تتعالى نداءات الباعة في اكثر مكان تزدحم فيه البضائع الرمضانية من مشروبات ومأكولات وحلويات.. ازدحام لا يتسع لفقراء الحال الذين يعيشون ازدحاما اخر مليئاً بالأماني المؤجلة التي يطول انتظارها، فيما تخلو بيوتهم وموائدهم الرمضانية.

في رمضان وقبل 7 سنوات من الان قررت سهير أحمد 30 عاما البدء بتكريس بعض من وقتها  وجهدها لخدمة هذه الفئة  وعلى الرغم من انها لم تكن مدعومة ماليا او معنويا من اي جهة رسمية، إلا أنها بدأت تبحث عن مصادر فردية لمساعدة المحتاجين واقنعت عددا من اصدقاءها بالانضمام اليها ليشكلوا معا مجموعة تطوعية أطلقوا عليها اسم "خير وبركة" .

"خير وبركة" بلا مقر او تمويل ثابت  ولكنها قدمت ولا زالت طيلة 7 سنوات ما تمكنت من الحصول عليه من مبالغ مالية وطرود غذائية لمن يقصدها .

تقول سهير:" كانت اولى خطوات "خير وبركة" قبل 7 سنوات ولا زالت مستمرة غادرها البعض وانضم اخرون ولكنها ستبقى تحاول ترك بصمة لكل من يحتاجها وعلى قدر استطاعتنا المحدودة احيانا.

اما عن فكرة "خير وبركة" فكانت عندما سمعت سهير عن سيدة بحاجة لتكاليف اجراء عملية ولا تمتلكها من هنا  بدأت سهير بجمع النقود من اصدقائها والمحيطين بها وتقول:" تمكنت من جمع 5000 شيكل ارسلتها للسيدة المريضة كانت هذه الخطوة من اسعد اللحظات واولاها لخيروبركة فقررت الاستمرار في هذه الطريق بمساعدة عدد من المتطوعين ".

تصل الحالات المحتاجة الى متطوعي خير وبركة عن طريق المعارف و صفحة انشئوها عبر فيسبوك، وعن طبيعة الحالات تتحدث صاحبة الفكرة:" تصلنا رسائل عبر صفحة فيسبوك معظمها تتعلق بعائلات غير قادرة على تأمين  ادنى متطلبات العيش واخرى تحتاج الى تكاليف عملية وبعضها لايستطيع تدريس اولاده في الجامعة وعند وصول الحالات اقوم بشرح الحالة للناس عبر حسابي على فيس بوك وعبر صفحة خير وبركة  يتفاعل معها البعض ويتبرعون بما يقدرون من مبالغ مالية نسد بها حاجة السائلين".

تعتبر سهير وهي صاحبة الفكرة اكبر نجاح  لفكرتها هو تأمين قسط جامعي لطالب محتاج، فهي ترى ان الفقر يحتاج الى بناء قدرات الفرد ليصبح يوما ما منتجا ومساعدا لغيره ".

أما عن عدد متطوعي خير وبركة فهم غير ثابتين أبدا فمنذ بدايتها قبل 7 سنوات انضم الكثير وانشغل الكثير عن التطوع فيها ولكن الفكرة باقية وتقول سهير:" حتى لو كنت انا لوحدي  متطوعة فسأكمل  الطريق ".

جاب متطوعو خير وبركة مناطق مختلفة من محافظة رام الله ووصلوا الى العديد من قراها  يأمنون طرودا غذائية و مبالغ مالية وملابس للعائلات المحتاجة.

اما في شهر رمضان الحالي فعمل "خيروبركة" يزداد بازدياد رغبة المتبرعين في المساعدة خلال الشهر الفضيل  حيث تمكنت خير وبركة ومن خلال عدد قليل من متطوعيها توزيع نحو 50 طرد غذائي للعائلات المستورة في محافظة رام الله خلال 9 ايام فقط من بداية شهر رمضان .

قابلت "راية" احدى العائلات وشهدت عملية توزيع بعض الطرود في مخيم قدورة ورأينا فرحة  الفرج وضيق الحال للعائلات التي تسلمت الطرود ورأيناها تقف على باب امل عودة "خير وبركة " مرة جديدة .

العائلات التي رايناها وقابلناها كانت تشترك بالفقر والمرض والحاجة فترى الأب يعمل يوما واحد فقط في الاسبوع ولا يملك ما يستطيع ان يقدمه لاسرته على مائدة الفطور  والسحور خلال الشهر الكريم وهو ما تحاول مجموعة" خير وبركة" سد فراغه.

غادرنا متطوعي خير وبركة وهم يحملون الطرود الغذائية ويستعدون لتوزيعها في بيرزيت ورام الله على 16 عائلة محتاجة، شابات وشباب وجدوا في التطوع دواء لأرواحهم وتعزيزا لثقافة التطوع في فلسطين .

 

 

 

 

 

Loading...